أسباب النهجان عند الأطفال ومتى يجب أن تذهب إلى الطبيب؟

20

النهجان هو أحد حالات ضيق التنفس التي قد تصيب الكبار والصغار، وقد يرغب الكثيرون في معرفة أسباب النهجان عند الأطفال ، وكيفية التعامل معه، وهو ما سنتعرف عليه في هذا المقال.

ما هو النهجان عند الأطفال؟

يصاب طفلك بالنهجان عندما يفقد قدرته على إدخال كميات كافية من الأوكسجين إلى الرئتين، مما يؤدي إلى زيادة تركيز ثاني أوكسيد الكربون، وتحفيز مستقبلات الناقلات العصبية، ويعود ذلك إلى مجموعة واسعة من الأسباب، بعضها يهدد الحياة، وبعضها يمكن معالجته أو التعايش معه.

أسباب النهجان عند الأطفال

العدوى الفيروسية

وهي نوع من الفيروسات التي تصيب الجهاز التنفسي العلوي، مما يتسبب في نزلات البرد والتهاب الحلق. وقد تسبب هذه الفيروسات التهابات خفيفة قابلة للتحسن بالعلاج المنزلي.

في حين قد يؤدي بعضها إلى نتائج خطيرة تستدعي الدخول إلى المشفى، بما في ذلك الخناق والتهاب القصيبات.

الالتهابات البكتيرية

ويمكن أن تصيب مثل هذه الالتهابات الجهاز التنفسي العلوي، كما هو الحال في التهاب اللوزتين الحاد.

أو قد تصيب الجهاز التنفسي السفلي، كما في الالتهابات الرئوية، وقد يكون أحد أخطر الالتهابات البكترية، هو ذلك الذي يؤدي إلى التهاب لسان المزمار والالتهابات الرئوية.

ولا تستدعي الالتهابات التنفسية الخفيفة أي علاج بالمضادات الحيوية، في حين تعتبر هذه المضادات فعالة في الحالات الأشد.

الربو

وتشمل أعراض الربو ضيق تنفس مع سماع أصوات صفير، وقد يظهر هذا المرض في أي مرحلة عمرية، وغالبًا ما يرتبط بالفترة الليلية وممارسة التمارين الرياضية، وتحتاج الحالات الشديدة منه إلى علاج عاجل.

الحساسية

ويمكن أن تؤثر هذه الحالة على الجهازين التنفسيين العلوي والسفلي، فإذا أصابت العلوي ستترافق مع العطاس والتهاب العينين وخروج إفرازات من الأنف، في حين ستسبب أعراض الربو في حال تأثيرها على الجهاز التنفسي السفلي، وفي كلتا الحالتين ستترافق مع ضيق مزعج في التنفس.

أسباب أخرى

تنشأ بعض حالات النهجان عند الأطفال بسبب انسداد مجرى الهواء، نتيجة دخول قطعة صغيرة من الطعام، وكذلك قد يحدث ضيق التنفس بعد استنشاق دخان السجائر.

وهناك حالات أخرى قد تسبب ذلك كالتليف الكيسي وغيره من الحالات طويلة الأمد.

أعراض الإصابة بالنهجان

أسباب النهجان عند الأطفال

هناك مجموعة من الأعراض التي ترافق هذه الحالة، وهي:

  • ازرقاق وشحوب البشرة، وخاصةً في منطقة العينين والشفتين و اليدين والقدمين، وكذلك ازرقاق أظافر الطفل.
  • ازدياد عدد أنفاس الطفل عن ما هو معتاد في الدقيقة الواحدة.
  • انسحاب الصدر للداخل عند أخذ النفس، ولاسيما في منطقة الترقوة وحول الضلوع، في محاولة لإدخال أكبر قدر ممكن من الأوكسجين.
  • اتساع فتحات الأنف عند التنفس أكثر من المعتاد، في محاولة لسحب كميات أكبر من الهواء.
  • يترافق الزفير مع صوت أشبه بصوت الشخير في محاولة لإبقاء الهواء في الرئتين وجعلها مفتوحة، مع سماع صوت صفير بالحلق وكأنّه مسدود بمادة مخاطية، مما يشير إلى ضيق الممرات الهوائية.
  • يكون ملمس جلد الطفل باردًا ومتعرقًا في الوقت ذاته، وخاصةً في منطقة الرأس، وهي ردة فعل يبديها الجسم عندما يكون معدل التنفس سريعًا.
  • اضطراب الحالة المزاجية لدى الطفل بما يجعله يتصرف على غير عادته، الأمر الذي يجعله أكثر نعاسًا، أو أقل قدرة على الاستيقاظ.
  • قيام الطفل بمحاولة تغيير وضعية جسده بشكل غريب، من خلال الانحناء وإمالة رأسه في عدة اتجاهات، في محاولة لجعل عملية التنفس أسهل.
  • زيادة معدل ضربات القلب، مما يشير إلى انخفاض مستويات الأوكسجين الداخلة إلى الرئتين.
  • تبدو عضلات الرقبة وكأنّها تتحرك أثناء تنفس الطفل.

متى يجب الحصول على المشورة الطبية والعلاجية

هناك بعض الحالات التي لا تستدعي القلق، حيث تزول فيها أعراض السعال ومشاكل الجهاز التنفسي كحد أقصى بعد 10 أيام.

إلا أنّ هناك بعض الحالات التي تستدعي مشورة الطبيب، ومن بينها:

  • لابد من استشارة الطبيب في حال بقاء أي من الأعراض لما يتجاوز 10 أيام.
  • قد يدعو الأمر للقلق في حال ظهرت على طفلك علامات الجفاف الشديد، ولاسيما على اللسان.
  • عندما تظهر على الطفل مشاكل أثناء الرضاعة والشرب.
  • يجب إخبار الطبيب في حال ترافق سعال الطفل مع مادة مخاطية دموية، أو بنية اللون.
  • كذلك في الحالات التي يصبح فيها ضيق التنفس أشد من السابق.
  • في حال كان الطفل يعاني مسبقًا من مشاكل تنفسية كالربو، عليك بإخبار الطبيب عند ظهور علامات النهجان عليه.
  • ينطبق الأمر نفسه في الحالات التي يعاني فيها طفلك من ضعف في جهاز المناعة.

إقرأ أيضًا: اضطراب الشخصية الانعزالية عند الطفل

تجنب حالات النهجان

إذا أردنا أن نكون منطقيين، فليس هناك خطوات حقيقة لمنع الإصابة بمشاكل الجهاز التنفسي عند الطفل، إلا أنّ هناك مجموعة من الخطوات التي يساعد اتباعها على تخفيف هذه الحالات، من بينها:

  • تجنبي التدخين أمام طفلك، أو في الأماكن التي يتواجد فيها عادةً، حتى في أوقات غيابه، إذ أنّ هؤلاء يصابون بعدد مضاعف من مشاكل الجهاز التنفسي، فيما لو تم مقارنتهم بالأطفال الآخرين.
  • أبعدي طفلك عن الغرف التي يملؤها الغبار.
  • حاولي تجنب تهييج رئتي الطفل، عبر الابتعاد عن استخدام بودرة الأطفال ونشا الذرة.
  • احرصي على تعليم طفلك غسل يديه بشكل دائم، لمحاربة الجراثيم والميكروبات.
  • حاولي إبعاد طفلك عن الأشخاص المرضى قدر الإمكان.

معالجة أو تخفيف حالة النهجان

أسباب النهجان عند الأطفال

ارتداء قناع لتصفية المواد المهيجة

ينصح الأطباء بارتداء طفلك للكمامة خارج المنزل وفي الأماكن العامة، لحمايته من المواد الخارجية التي قد تهيج الرئتين وتعرضه لحالة النهجان، إذ قد يحتوي الهواء على الغبار، وحبوب الطلع، ووبر الحيوانات. وذلك فضلًا عن الروائح والأبخرة الكيميائية التي تهيج من بطانة الشعب الهوائية، مما يتسبب في تضيقها، الأمر الذي يعيق تنفس طفلك.

اتباع نظام غذائي صحي

يعاني غالب الأطفال المصابين بالنهجان من التهاب المسالك الهوائية وتورمها، الأمر الذي يؤثر على نشاطاتهم اليومية ويسبب أضرارًا غير قابلة للحل. وقد أثبتت الدراسات أنّ تناول الأطعمة غير الصحية، كالأطعمة المصنعة والسريعة التي تكون غنية بالكربوهيدرات والدهون تؤثر على رئتي طفلك، فضلًا عن مخاطرها الكثيرة التي قد تؤدي إلى الإصابة بالسكري والسرطان. بينما يعمل تناول الخضراوات والفواكه الغنية بالألياف ومضادات الأكسدة، على حماية طفلك من التهاب الشعب الهوائية، والذي بدوره سيقلل من حالة النهجان لديه.

ممارسة تمارين منتظمة

من المفيد كذلك أن تقومي بتسجيل طفلك في دورات رياضية متخصصة، حيث يتم تدريبه على مجموعة من التمارين التي تساعده على زيادة سعة رئته، ونقل المزيد من الأوكسجين إلى العضلات.

كما ستعمل هذه التمارين على تقوية عضلاتهم، ونقل كمية أكبر من الأوكسجين إلى رئتيهم.

استخدام المروحة

بالرغم من أنّ هذه الطريقة لا تعتبر مجدية عند جميع المرضى، إلا أنّ بعضهم قد شعر بالارتياح عند استخدامها. ويتم فيها تحريك مروحة يدوية بجانب الأنف والفم، لتعمل على تحريك الهواء مما يعطي شعور بقدرة أعلى على الاستنشاق، مما يقلل من ضيق التنفس.

العلاجات الاختصاصية

ويتم ذلك من خلال اتباع مجموعة من الخطوات، من بينها:

  • مراقبة الطفل بشكل دقيق، لتقييم قدرته على التنفس.
  • استخدام تقنيات التنفس، وتقليل الحمى، ومحاولة السيطرة على نشاط الطفل قدر الإمكان.
  • تأمين العلاج بالأوكسجين عند الحاجة إليه بشكل دائم.
  • المراقبة الدائمة لحالة القلب والأوعية الدموية، ومعالجة اضطراب نظم القلب.
  • العمل عند الضرورة على تحسين تدفق الدم والأوكسجين في الأنسجة عبر العلاج بالسوائل.
  • العمل على اتخاذ الاحتياطات اللازمة لمنع حدوث العدوى.
  • العلاجات المبكرة للالتهابات التنفسية.
  • تعزيز حضور الوالدين إلى جانب طفلهم أثناء جلسات العلاج، وتوعيتهم إلى وضع الطفل واحتياجاته.

اقرأ أيضًا:

التعليقات مغلقة.