علاج الضغط المنخفض وأبرز الأسباب والأعراض المرافقة له

19

علاج الضغط المنخفض من الأمور التي يجب معرفتها لتدارك هذه المشكلة الصحية الهامة قبل أن تتفاقم بشكلٍ أكبر.

حيث يعتبر ضغط الدم النظامي مؤشراً إيجابياً عن وضع الجسم السليم والصحي،

وعليه يجب أن تتم المحافظة على القيمة المثالية والدقيقة للضغط،  وتجنب هبوطها أو ارتفاعها.

وفي هذا المقال سوف نتعرف على أهم سبل العلاج المتبعة لرفع الضغط الهابط، وكذلك أبرز الأسباب والأعراض

المرتبطة بهذا الانخفاض.

علاج الضغط المنخفض المنزلي

بدايةً يعرف انخفاض ضغط الدم بأنه هبوط الضغط الانتصابي (وهو المصطلح الطبي لانخفاض الضغط) بحيث يصبح

أقل من 90/60 ومن المعلوم أن قيمة الضغط المثالي للشخص الطبيعي المعافى هي 80/120.

ولا يشكل هبوط ضغط الدم بدون عوارض مقلقة؛ مصدراً للخوف والقلق، كما أنه غالباً ليس بحاجة للمعالجة.

إلا أنه قد يدل على وقوع مشكلة صحية مخفية، وبالأخص عند كبار السن.

فهو قد يرشدنا إلى ضرورة مراقبة كمية الدم المتدفق إلى القلب والدماغ، والأجزاء الحيوية الأخرى في الجسم.

ومن الممكن التحكم بأغلب الحالات المرتبطة بانخفاض الضغط، عن طريق القيام ببعض الإجراءات للتغيير من العادات

الحياتية اليومية بما في ذلك الحصول على التغذية الجيدة، والصحية.

قد لا تحتاج بعض الحالات إلى أخذ الأدوية، وخصوصاً إذا لم ترافقها أي مشكلات صحية أخرى.

وهناك بعض النصائح والإرشادات التي يمكن أن تساعد في رفع، وزيادة معدل الضغط المنخفض عن مستواه الطبيعي:

علاج الضغط المنخفض / شرب كميات وفيرة من الماء

في بعض الأحيان يؤدي نقص وقلة شرب الماء إلى الإصابة بالجفاف، والتي تسبب بدورها بعض العلامات المماثلة

لأعراض انخفاض الضغط.

وذلك بسبب خلل واضطراب في معدل الكهارل في دم الإنسان، مما يتوجب على الشخص في هذه الحالة شرب كميات

وفيرة من الماء على مدار ساعات اليوم، وبصورة منتظمة.

وكذلك الإكثار من المياه عندما ينخفض ضغط الدم المرافق للإصابة بالحمى، والزحار.

قد يهمك أيضاً: مشروبات تنزل الدورة وتساعد على تنظيم موعدها

الحصول على الأملاح الكافية

يوصي الأطباء المختصون بتناول المزيد من الأملاح بالنسبة للأشخاص الذين لديهم معاناة مع هبوط الضغط.

حيث يساعد تناول الملح على رفع معدل ضغط الدم عن طريق رفع معدل عنصر الصوديوم في الدم.

ولذلك يمكن في هذه الحالة تناول الملح لوحده أو من خلال الأطعمة المملحة، وبنسب متوازنة قدر الإمكان.

المشي

يعتبر المشي الدوري والمنتظم من الوسائل المتبعة في علاج الضغط المنخفض.

كما ينصح الأطباء بأن يكون المشي في الهواء الطلق، وفي المناطق غير المزدحمة بالسيارات والملوثة بالدخان.

وذلك بهدف زيادة تدفق الدم في الأوعية، وتنشيط الدورة الدموية.

أما عندما ينخفض الضغط بشكل كبير ويترافق بأعراض متقدمة تجعل الشخص يفقد توازنه، فعندها يتوجب التوقف عن المشي.

اتباع نظام غذائي متوازن وصحي

في كثير من الأوقات يصاب العديد من الأشخاص بانخفاض ضغط الدم؛ نتيجة عدم حصولهم على التغذية الصحية الجيدة

مما يجعلهم يفتقدون لأهم العناصر الغذائية الضرورية للجسم، والتي تؤدي في حال نقصها إلى الإصابة بهبوط ضغط الدم،

وكذلك نقص في مستويات فيتامين B12 وحمض الفوليك.

كما سوف يتسبب عدم تناول الغذاء الصحي إلى تناقص معدلات عنصر الحديد في الدم، والذي يؤدي بدوره إلى حدوث

فقر الدم، وعدم القدرة على إنتاج كميات كافية من الدم.

أيضاً ينصح الأطباء المختصون بضرورة الاهتمام بالغذاء الصحي المتوازن، وكذلك تناول الوجبات الغذائية الغنية بأهم

العناصر المغذية من فيتامينات، ومعادن مفيدة للجسم، ومهمة للحفاظ على ضغط الدم.

قد يهمك أيضاً: زيت الحلبة وفوائده وآثاره الجانبية إلى جانب معلومات أخرى مفيدة

ارتداء الجوارب الضاغطة

علاج الضغط المنخفض من خلال استخدام الجوارب الضاغطة من الوسائل الوقتية المفيدة للسيطرة على ضغط الدم.

حيث تساعد هذه الجوارب في منع تجمع الدم في القسم السفلي من الجسم، وخاصة في الأطراف السفلية.

وبالتالي تقوم بدفعه للأعلى، مما يؤدي في معاودة الحصول على معدل الضغط الطبيعي للدم.

وضعية الساقين عند الجلوس

أشارت إحدى الدراسات إلى أنّ وضعية الجلوس الخاطئة تساهم في زيادة معدل ضغط الدم، وخصوصاً للأشخاص

المصابون بارتفاع الضغط، وبالتالي ستكون مشكلة بالنسبة لهم.

أما الأشخاص الذين لديهم عوارض هبوط الضغط، فإن وضعية الساقين المتصالبتين، سوف تساعدهم في رفع ضغط الدم

بطريقة سهلة وبسيطة دون عناء أو جهد.

علاج الضغط المنخفض بالمشروبات المنبهة

علاج الضغط المنخفض
علاج الضغط المنخفض

توجد مجموعة من المشروبات والسوائل التي تحتوي على نسبة جيدة من المنبهات/ الكافيين، والتي تساعد في زيادة

ضغط الدم بشكل خفيف ومؤقت.

ومن أشهر هذه المشروبات نذكر القهوة، والشاي، والكركديه التي تساهم في رفع ضغط الدم عندما يهبط بشكل مفاجئ.

كما يؤدي تناول فنجان من الكركديه، أو القهوة إلى تحفيز وتنشيط الدورة الدموية، والتسبب بارتفاع بسيط  للضغط.

استخدام الأعشاب والمواد الطبيعية

تساهم بعض الأعشاب، والمواد الطبيعية في زيادة معدل ضغط الدم، وبالتالي تعتبر علاجاً موضعياً لمشكلة انخفاض الضغط لدى بعض الأشخاص.

ومن أشهر هذه المواد الطبيعية ما يلي:

  • الزنجبيل
  • الزبيب
  • القرفة
  • الريحان
  • اليانسون
  • اكليل الجبل
  • حليب اللوز

وبالرغم من فوائد هذه المواد، إلا أنه يجب استشارة الطبيب المختص قبل استخدام أي منها.

ضرورة العلاج الطبي الإسعافي

عندما تتفاقم حالة هبوط ضغط الدم، وتستمر لوقت طويل وبالتزامن مع ظهور أعراض مقلقة، فعندها يحب طلب المساعدة

الطبية الفورية

وخاصةً عند التعرض لصدمة نتيجة الهبوط الشديد في ضغط الدم.

قد يهمك أيضاً: القيمة الغذائية للتمر بأنواعه.. ولماذا لا يمكننا أن نتخلى عنه؟

علاج ضغط الدم المنخفض الطبي

علاج الضغط المنخفض
علاج الضغط المنخفض

عند تفاقم الأعراض المرافقة لانخفاض ضغط الدم، وعدم الجدوى من العلاجات المنزلية البسيطة، عندها يجب اللجوء إلى الطبيب المختص.

والذي سوف يشخص الحالة المرضية، ويصف الدواء المناسب؛ لرفع الضغط وإزالة الأعراض المزعجة المرافقة لانخفاضه.

وتوجد مجموعة من الأدوية المستخدمة عادة في علاج الضغط المنخفض، ومنها سوف نذكر ما يلي:

دواء فلودروكورتيزون

يستخدم دواء فلودروكورتيزون في علاج العديد من حالات هبوط الضغط.

حيث يساهم في الحد من طرح عنصر الصوديوم من الكلى ويعمل على رفع نسبته في الدم،

فيقوم الصوديوم باحتباس السوائل، ورفع معدل ضغط الدم.

كما أن هذا الدواء، يعمل على تقليل عنصر البوتاسيوم في الدم، مما يستدعي الانتباه.

وكذلك الحرص على تناول الأغذية الغنية بالبوتاسيوم طيلة فترة استخدام هذا العلاج.

دواء ميدودرين

يقوم الطبيب المختص بوصف دواء ميدودرين عند الإصابة بانخفاض الضغط الانتصابي المرافق لأحد مشكلات الجهاز العصبي.

حيث يعمل هذا الدواء على رفع معدل الضغط عن طريق تنشيط بعض المستقبلات التي تتواجد في الشرايين والأوردة

الصغيرة ضمن الجسم.

استخدام السوائل الوريدية

يلجأ الطبيب عادة وفي بعض الحالات إلى استخدام السوائل الوريدية، وإعطائها للشخص المصاب كنوع من علاج الضغط المنخفض لديه.

وخاصة في الحالات الناتجة عن تعفن الدم، والنزيف، وكذلك الجفاف.

الهرمون المضاد لإدرار البول

تساهم مجموعة الأدوية المحتوية على الهرمون المضاد لإدرار البول في الحد من حالة ومشكلة التبول الليلي، وتنظيم ضغط الدم.

مما ينعكس إيجاباً في زيادة معدل الضغط، والتخلص من مشكلة انخفاضه.

ناهضات مستقبلات الفا الأدرينالية

تقوم هذه الأدوية بالتخفيف من الأعراض المصاحبة لانخفاض ضغط الدم وتعمل على رفعه.

الأدوية الخاصة بمرض باركنسون

يقوم الطبيب باستخدام بعض أدوية مرض باركنسون، أو الشلل الارتعاشي؛ بغية التقليل من الأعراض المرافقة لانخفاض ضغط الدم، وتنظيمه عند الوقوف.

قد يهمك أيضاً: التهاب السحايا عند الأطفال أسبابه وأعراضه وكيفية علاجه

أسباب الضغط المنخفض

بعد أن تحدثنا عن علاج الضغط المنخفض، لابد من معرفة الأسباب المؤدية لهذه المشكلة الصحية.

ولكن إلى الآن لا يوجد سبب محدد لانخفاض ضغط الدم، إلا أنه قد يكون ناتجاً عن أحد المسببات التالية:

  • مشكلات واضطرابات هرمونية مثل قصور الغدة الدرقية
  • الآثار الجانبية لتناول بعض الأدوية الطبية
  • توسع الأوعية الدموية
  • انخفاض حجم الدم
  • الأمراض القلبية بما فيها مشكلات صمامات القلب، والنوبات القلبية وغيرها
  • شرب كميات كبيرة من الأعشاب الطبيعية مثل الكركديه، والكاكاو
  • عدم انتظام ضربات القلب
  • القيام ببعض تمارين اليوغا، والاسترخاء، والتأمل
  • اضطرابات في الغدد الصماء
  • الحمل
  • جفاف الجسم نتيجة عدم شرب كميات كافية من المياه والسوائل، أو من خلال طرحها عبر التعرق، أو التقيؤ أو الاسهال
  • الاستخدام المفرط لمدرات البول الدوائية أو العشبية
  • ضعف وانخفاض في دوران الدم
  • الإصابة بالأنيميا نتيجة النقص الحاد في المعادن والفيتامينات

أعراض انخفاض ضغط الدم

يترافق انخفاض ضغط الدم بمجموعة من الأعراض التالية:

  • آلام صدرية مع ضيق في التنفس
  • ارتفاع في درجة الحرارة المشابه للحمى البسيطة
  • خلل في معدل ضربات القلب
  • الدوخة والدوار المتكرر
  • فقدان الوعي والإغماء في بعض الأحيان
  • حدوث تشنجات في الرقبة
  • حدوث سعال مترافق مع البلغم
  • الإصابة بحالات متفاوتة من الاسهال والتقيؤ المتكرر
  • الشعور بالغثيان
  • صعوبة واضطرابات في التبول
  • الاحساس بتعب ووهن شديد ومستمر
  • ضعف في بعض الحواس كقلة السمع مع زغللة في النظر
  • خروج البراز بلون أسود
  • آلام الرأس والصداع المستمر
  • الاحساس بألم شديد في أعلى الظهر
  • عسر في العملية الهضمية

أنواع الضغط المنخفض

بعد التعرف على علاج الضغط المنخفض، وأهم أسبابه وأعراضه لابد لنا من التعرف على أنواعه المختلفة، وهي كالتالي:

الضغط المنخفض الحاد

يعرف انخفاض ضغط الدم الحاد بأنه الانخفاض المفاجئ في ضغط الدم، والذي غالباً ما يكون مهدداً لحياة الأشخاص المصابين به.

الضغط المنخفض البنيوي

وهو عبارة عن أحد الحالات المزمنة من هبوط ضغط الدم والتي تستمر طيلة الحياة.

وحتى الآن لم يعرف لهذا النوع من الضغط المنخفض سبب رئيسي لحدوثه.

ضغط الدم المنخفض الانتصابي

يسمى انخفاض ضغط الدم الانتصابي أيضاً بضغط الدم المنخفض الوضعي.

وفي الغالب أتت تسميته من أن هبوط الضغط يرتبط في هذا النوع بالانتقال من وضعية الجلوس، أو الاستلقاء إلى وضعية الوقوف بشكل سريع.

الضغط المنخفض بعد تناول الطعام

يعرف عن هذا النوع من انخفاض الضغط بهبوط قيمة الضغط بشكل ملحوظ عن معدلها المثالي.

وخاصة بعد تناول الوجبات الغذائية مباشرة، أو بعد ساعتين من ذلك.

وكثيراً ما يصاب الأشخاص بهذا الانخفاض في الضغط بعد تناولهم لأطباق الطعام الغنية بالكربوهيدراتية.

الضغط المنخفض العصبي

جاءت تسمية انخفاض ضغط الدم العصبي لارتباطه بالأعصاب، أو بحالة عصبية ما.

وغالباً ما يصاب الأشخاص بهذا النوع من الضغط المنخفض نتيجة تأثرهم بمواقف مزعجة أو مخيفة أو محزنة.

كذلك قد يحدث هذا النوع من انخفاض ضغط الدم نتيجة الوقوف لمدة زمنية طويلة.

وفي ختام هذا المقال، نتمنى أن نكون قد وفقنا فيما قدمناه حول علاج الضغط المنخفض، وأهم أسبابه وأعراضه.

وأن تلقى هذه المعلومات إعجابكم واستحسانكم، وأن تكون رديفاً لمخزونكم من المعلومات الطبية والضرورية للسلامة العامة.

قد يهمك أيضاً: أعراض التشنج العصبي عند الأطفال وأنواعه وكيفية العلاج

التعليقات مغلقة.