فوائد الزنجبيل الطبية والصحية وكيفية استخدامه

14

فوائد الزنجبيل الصحية كثيرة ومتنوعة لا حصر لها، فقد أكدت العديد من الدراسات على الأهمية الغذائية والطبية لهذا النوع من التوابل.

حيث يلعب دوراً هاماً في التخلص من الوزن الزائد، وكذلك تقوية جهاز المناعة، وغير ذلك من الفوائد الكثيرة التي سوف نذكرها في سطورنا اللاحقة.

ومن خلال هذا المقال سوف نتعرف بشكل أوسع على فوائد الزنجبيل التي يقدمها للجسم وللصحة بشكلٍ عام.

فوائد الزنجبيل

فوائد الزنجبيل
فوائد الزنجبيل

يعتبر الزنجبيل من النباتات المزهرة التي تكثر في جنوب شرق آسيا، كما أنه يتمتع بطعمه اللذيذ واللاذع بعض الشيء بالنسبة لباقي التوابل.

وينتمي إلى فصيلة ZingiberaceaK، ويرتبط ارتباطًا وثيقًا بالكركم، والهيل، والخولنجان.

ويعتبر الجذمور (الجزء الموجود تحت الأرض من الجذع) هو الجزء اأكثر استخداماً من الزنجبيل كتوابل، والذي غالبا ما يطلق عليه جذر الزنجبيل.

وفيما يلي أهم الفوائد الصحية والطبية للزنجبيل والتي سوف نوردها تباعاً:

امتلاك الزنجبيل خواص طبية قوية

يعتبر الزنجبيل من التوابل ذات التاريخ الطويل في الاستعمال في شتى أشكال الطب البديل، والتقليدي أو الشعبي.

حيث تم استخدامه لتسهيل عملية الهضم والتخفيف من الغثيان، كذلك التقليل من أعراض الأنفلونزا ونزلات البرد وغير ذلك.

يتميز الزنجبيل برائحته ونكهته الفريدة، والتي تأتي من زيوته العطرية، وأهمها زيت الزنجبيل.

كما يحتوي هذا النبات على مركب جينجيرول، وهو المركب الحيوي النشيط والمسؤول عن العديد من خواص الزنجبيل الطبية.

كذلك يمتاز هذا المركب بتأثيراته القوية وفعاليته الكبيرة في مواجهة الالتهابات، ومكافحة الجذور الحرة كمضاد للأكسدة.

حيث يساهم في تخفيف الإجهاد التأكسدي الذي ينتج عند وجود كمية زائدة من الجذور الحرة في الجسم.

قد يهمك أيضاً: التهاب السحايا عند الأطفال أسبابه وأعراضه وكيفية علاجه

معالجة الغثيان من فوائد الزنجبيل الهامة

يعد الزنجبيل من المواد الفعالة جداً في مكافحة الغثيان، حيث يساهم في التقليل من شعور الغثيان والرغبة في التقيؤ،

وخاصة للأشخاص الذين يعانون من هذه الحالة بعد العمليات الجراحية.

حيث يلعب الزنجبيل دوراً هاماً في تقليل الغثيان الناتج عن العلاج الكيميائي، وكذلك أنواع الغثيان المرتبطة بالحمل كالغثيان الصباحي.

وتبعاً لعدة دراسات أجريت على أعداد كبيرة من السيدات الحوامل فقد تبين أن النساء الحوامل اللواتي واظبن على تناول الزنجبيل؛

قد خفت عندهم أعراض الغثيان بشكل كبير وملحوظ.

كما أنه من الآمن حصول المرأة الحامل على الزنجبيل، ولكن بكميات مقبولة وعدم الإكثار منه.

وفي حال الاضطرارية يجب أخذ المشورة الطبية لتحديد الكمية المناسبة وخاصة عند اقتراب موعد الولادة.

حيث من الممكن أن يتسبب الزنجبيل بحالات من النزيف المهبلي، وكذلك مشكلات في تخثر الدم عند أخذه بكميات كبيرة.

المساعدة في خسارة الوزن

يلعب الزنجبيل دوراً مهماً في فقدان الوزن، وذلك تبعاً لدراسات عديدة أجريت على البشر والحيوانات.

وقد بينت هذه الدراسات أن تناول الزنجبيل بشكل منتظم وبكميات معقولة عند العديد من الأشخاص؛ ساهم في تقليل وزن الجسم لدى هؤلاء.

وكذلك تصغير محيط الخصر، والورك، وخاصة للأفراد الذين كانوا يعانون من السمنة وزيادة الوزن.

كما أكدت دراسة أخرى أجريت على 80 سيدة تعاني من السمنة، أن الزنجبيل ساعدهن في تقليل مؤشر كتلة الجسم لديهن

والتحكم بمستويات الأنسولين العالية، والتي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالسمنة.

حيث يمتلك هذا النبات بخواصه المميزة والقوية قدرة كبيرة في التأثير على فقدان الوزن مرتبطة بآليات مختلفة مثل:

القدرة على زيادة حرق السعرات الحرارية من خلال تسريع عملية الحرق، والتمثيل الغذائي في الدم.

كذلك امتلاك خاصية مضادة للالتهابات، والتخفيف منها بشكل كبير في الجسم.

الوقاية من هشاشة العظام

تعتبر هشاشة العظام من المشكلات الصحية الشائعة، والتي تنتج بسبب حدوث تنكس في مفاصل الجسم.

مما يسبب ظهور أعراض متفاوتة الشدة، ومنها آلام شديدة في المفاصل، وضعف وترقق في العظام المستندة عليها.

وقد أشارت دراسات عديدة إلى أن الأشخاص الذين استخدموا الزنجبيل وزيوته في علاج التهاب المفاصل وهشاشة العظام؛

لاحظوا ولمسوا تراجعاً كبيراً في الآلام والضعف.

وقد عانى بعضهم من آثار جانبية خفيفة، تمثلت في مذاق الزنجبيل اللاذع بعض الشيء،

وكذلك عند تناوله من قبل الأشخاص الذين يعانون من مشكلات في المعدة.

وقد حرص هؤلاء الأشخاص على تناول غرام واحد من الزنجبيل بشكل يومي ولمدة تتراوح من 12 – 3 أسبوع.

كذلك بينت دراسة أخرى أن الأشخاص الذين استخدموا مزيجاً موضعياً من الزنجبيل، والمسكة، والقرفة، وزيت السمسم،

انخفض لديهم معدل الألم الناتج عن التهاب مفصل الركبة بشكل كبير.

فوائد الزنجبيل لمرضى السكري والقلب

يمتلك الزنجبيل خواص عديدة وفعالة في مكافحة مرض السكري، حيث يعمل على تخفيض معدلات السكر في الدم بشكل واضح.

وقد بينت إحدى الدراسات التي أجريت على عدد من الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني،

والذين تم إعطائهم حوالي 2 غرام من مطحون الزنجبيل بشكل يومي؛ انخفاض نسبة السكر لديهم بنسبة  12%.

كما لوحظ لديهم تحسن كبير بنسبة 10% في الهيموغلوبين، وهو دليل على المحافظة على مستويات السكر في الدم.

أيضاً يساهم الزنجبيل في التخفيف من أعراض الإصابة بالأمراض القلبية، والمساهمة في تخفيف معدلات النوبات القلبية

وعوامل الخطورة المرتبطة بها.

قد يهمك أيضاً: القيمة الغذائية للتمر بأنواعه.. ولماذا لا يمكننا أن نتخلى عنه؟

فوائد الزنجبيل / علاج عسر الهضم

يعاني العديد من الأشخاص من مشكلات هضمية مختلفة، ومنها اضطرابات عسر الهضم الذي يترافق بآلام متكررة،

ومزعجة في القسم العلوي من المعدة.

حيث يرجع السبب في ذلك غالباً إلى تأخر تفريغ المعدة من الطعام الموجود فيها، مما يسبب هذه المشكلة الهضمية.

ومن الجدير بالذكر الدور الهام الذي يلعبه الزنجبيل من خلال تسريع إفراغ المعدة.

حيث تم وصف الزنجبيل بشكل كبسولات للأفراد الذين يعانون من مشكلة عسر الهضم الوظيفي، وذلك قبل تناولهم

للطعام؛ وقد لوحظ أن هؤلاء الأشخاص قاموا بإفراغ معدتهم بعد وقتٍ قصير جداً.

وهذا ما دلّ على أهمية تناول الزنجبيل في تخفيف ومعالجة مشكلة العسر الهضمي، وتفريغ المعدة بشكل كبير ومريح.

تخفيف آلام الدورة الشهرية

من فوائد الزنجبيل المتعددة والكثيرة؛ تقليل الآلام الناتجة عن الدورة الشهرية لدى العديد من السيدات، والذي يعرف بعسر الطمث.

وقد تم استخدام الزنجبيل منذ القدم في تخفيف هذه الآلام والتقليل منها، وخاصةً في الأيام الثلاثة الأولى من فترة الطمث.

وقد أشارت العديد من الدراسات أنّ الزنجبيل يمتلك خواص مهدئة، ومخففة لشدة الآلام الطمثية وبنسبة كبيرة، وبنفس

الفعالية التي تمتلكها الأدوية الأخرى مثل: حمض الميفيناميك، الأسيتامينوفين، الكافيين، الإيبوبروفين.

تخفيض معدلات الكوليسترول في الدم

تؤدي المعدلات العالية من الكوليسترول الضار في الدم إلى زيادة نسبة الإصابة بالأمراض القلبية، والمخاطر الناتجة

عنها، حيث يمكن أن يكون للأغذية المتناولة دور كبير في التأثير على معدلات البروتين الدهني منخفض الكثافة.

وقد أكدت دراساتٌ عديدة أن الأشخاص الذين لديهم فرط في شحميات الدم؛ انخفض عندهم مستوى الكوليسترول الضار

بنسبة جيدة، وذلك بعد مواظبتهم على تناول 5 غرامات من الزنجبيل المطحون بشكل يومي، ولمدة ثلاثة أشهر تقريباً.

كما أكدت هذه الدراسات انخفاض نسبة الدهون الثلاثية في الدم، وبنسبة كبيرة، وبالتالي انخفاض مستوي الكوليسترول

الضار بشكل عام في الدم.

قد يهمك أيضاً: زيت الحلبة وفوائده وآثاره الجانبية إلى جانب معلومات أخرى مفيدة

فوائد الزنجبيل للدماغ

أشارت إحدى الدراسات إلى أن مضادات الأكسدة في الزنجبيل تعمل على التقليل من الالتهابات التي قد تحدث في الدماغ.

كما توجد دلائل على أن الزنجبيل يساهم في دعم وتحفيز وظائف الدماغ بشكل مباشر.

كذلك للزنجبيل دور فعال في مكافحة الزهايمر والخرف المبكر لدى الأشخاص المواظبين على تناوله، وذلك تبعاً

لدراساتٍ عديدة في هذا المجال.

فوائد الزنجبيل / الوقاية من السرطان

أشارت إحدى الدراسات العلمية والطبية إلى أهمية ودور الزنجبيل العلاجي، وخاصةً كعلاجٍ بديل للكثير من أنواع

وأشكال الأورام السرطانية.

حيث يساعد مركب الجينجيرول الموجود في الزنجبيل إلى الوقاية من تكون الخلايا السرطانية وانقسامها بشكلٍ سريع.

حيث أفادت الخواص الطبية المضادة للأكسدة التي يمتلكها الزنجبيل في مكافحة سرطان الجهاز الهضمي، وخاصةً

سرطان البنكرياس، والكبد، وكذلك سرطان القولون، والمستقيم، إضافةً لسرطان المبيض والثدي.

الوقاية من الالتهابات

يساعد تناول الزنجبيل بكمياتٍ معتدلة وبشكل منتظم في مكافحة البكتيريا، والفيروسات الضارة، وبالتالي هذا يؤدي إلى

تقليل مخاطر الإصابة بالعدوى، والأمراض المرتبطة بها.

 أضرار الزنجبيل

بعد الحديث المطول عن فوائد الزنجبيل، لا بدّ لنا من ذكر بعض مضاره كأي مادة عشبية لها فوائد ومضار، وهي كالآتي:

  • تتعلق أضرار الزنجبيل بالإكثار منه، حيث قد يؤدي تناول أو شرب الزنجبيل إلى ظهور أعراض مختلفة مثل: غازات في

البطن، حرقة من المعدة وحدوث اضطراب بها، تهيج الفم.

  • كما أنه يساهم في زيادة خطر النزيف في حال حدوث اضطراب النزيف، وهنا من الضروري إخبار الطبيب بشكل دائم

عن العلاجات العشبية التي يتم تناولها، بما في ذلك الزنجبيل.

  • وفي حال تمّ تناول أي أدوية بانتظام، فيجب التحدث مع الطبيب المختص قبل البدء في استخدام مكملات الزنجبيل، إذ

يمكن أن تسبب تفاعلات مع مميعات الدم، وأدوية مرض السكري، وارتفاع ضغط الدم.

قد يهمك أيضاً: مشروبات تنزل الدورة وتساعد على تنظيم موعدها

كيف نستخدم الزنجبيل؟

فوائد الزنجبيل الكثيرة تجعل منه مادة عشبية رائجة الاستخدام، وذلك بعدة أشكال وطرق ومنها نذكر ما يلي:

  • استخدام الزنجبيل طازجا،ً أو مجففاً، أو مطحوناً، أو كزيت أو عصير.
  • يشاع استخدامه في الوصفات، ويُضاف أحياناً إلى الأطعمة المصنعة، ومستحضرات التجميل.
  • يمكن استخدام الزنجبيل في المقبلات اللذيذة، والحلويات، والمشروبات الحارة.
  •  كما يضاف مباشرة إلى المقلاة، ويخلط مع الصلصات ويضاف إلى المخللات.
  • كذلك يعتبر الزنجبيل شائع الاستخدام في الأطباق الهندية مثل دجاج تكا ماسالا، مثل: مزيج من الصلصة الكريمية المنعشة ونكهات الكاري والزنجبيل الحارة.
  • تستخدم نكهة الزنجبيل الطازج في البطاطس المقلية المستوحاة من الصين
  •  أيضاً في الخضار الصينية الحارة مع الدجاج والزنجبيل، والبروكلي مع صلصة المحار والزنجبيل وزيت السمسم الدجاج.
  • كذلك يستخدم الزنجبيل بخلاف القلي السريع والكاري، حيث تعد كرات اللحم بالزنجبيل والبصل الأخضر مع صلصة الفلفل الحار مميزة للحفلات والمقبلات.
  • كما يمكن استخدام الزنجبيل في إعداد الشاي اللذيذ، بإضافة قطع طازجة من جذر الزنجبيل إلى الماء الساخن المغلي.
  • ويمكن تحضير شاي الزنجبيل في المنزل بسهولة بسكب الماء المغلي الطازج على قطعة من جذر الزنجبيل، وإضافة الليمون أو العسل أو السكر حسب الرغبة.
  • كما يمكن إضافة قطع من الزنجبيل الطازج إلى مجموعات الخضار، وعصير الفاكهة المفضلة لديك؛ للحصول على نكهة وتوابل إضافية.

وفي ختام هذا المقال نتمنى أن نكون قد وفقنا فيما ذكرناه حول فوائد الزنجبيل ومضاره القليلة، وأن تكون هذه المعلومات

والتفاصيل رديفاً مساعداً لمخزونكم المعرفي في حياتكم اليومية.

قد يهمك أيضاً: أعراض التشنج العصبي عند الأطفال وأنواعه وكيفية العلاج

التعليقات مغلقة.