اعراض القولون العصبي وأبرز الأسباب وطرق العلاج المتبعة

21

يعاني العديد من الأشخاص من اعراض القولون العصبي المتفاوتة الشدة والمختلفة من شخص لآخر.

وتعتبر اضطرابات القولون من المشكلات الصحية المزعجة والمؤلمة، والتي تستدعي مراجعة الطبيب والعلاج في كثير من الحالات.

وقد يظهر على المريض بعض من هذه الأعراض، أو جميعها وبنسب متباينة الشدة.

وفي هذا المقال سوف نلقي الضوء على مجموعة الأعراض الناتجة عن القولون العصبي، وكذلك الأسباب المؤدية لتهيجه والتهابه.

ما هي اعراض القولون العصبي؟

اعراض القولون العصبي
اعراض القولون العصبي

وهي عبارة عن مجموعة من الأعراض الهضمية وخاصة المعوية التي قد تحدث بآن واحد، أو بشكل متفرق.

وتختلف هذه العلامات في حدتها ومدتها من شخص لآخر، وقد تستمر لمدة ثلاثة أيام متتالية حتى يتم علاجها وأخذ الدواء الخاص بها.

وغالباً ما تعاني السيدات من متلازمة القولون العصبي بشكل أكثر من الرجال، وخاصة إذا كان هناك تاريخ وراثي ضمن العائلة لهذا المرض.

ومن أشهر هذه الأعراض نذكر ما يلي:

  • تقلصات بطنية وآلام متفاوتة الشدة تأتي وتذهب عادة حسب حركة الأمعاء.
  • الانتفاخ والغازات.
  • حالات متفاوتة من الإمساك والإسهال.
  • الشعور الدائم بالرغبة بالتبرز وغالباً من دون أي نتيجة.
  • وجود المخاط في البراز.

تختلف هذه الأعراض باختلاف الحالات من شخص لآخر وقد يعاني المريض من بعض، أو جميع العوارض المذكورة.

وأحياناً قد يكون لديه حركة طبيعية في أمعائه مع أعراض خفيفة نوعاً ما، إلا أنه قد تمر عليه أيام قد تشتد الأعراض قليلاً، مما يؤثر على حياته اليومية

وفي هذه الحالة يجب عليه مراجعة الطبيب المختص؛ للإحاطة بهذه المشكلة، وتقييم الحالة لوصف العلاج المناسب لها.

ومن أعم الأعراض التي تتطلب التدخل الطبي نذكر ما يلي:

  • ظهور الدم في البراز
  • نزول الوزن بشكل غير المبرر.
  • ارتفاع الحرارة والحمى.
  • حدوث النفخة في المعدة.
  • الرغبة بالتقيؤ.
  • الآلام الدائمة.
  • الإصابة بفقر الدم ونقص الحديد.
  • مشكلات المثانة والاضطرابات الخاصة بها مثل الرغبة بالتبول ليلاً، والشعور بضرورة تفريغ المثانة بشكل ملح.
  • السلس البولي.
  • صعوبة في البلع.

قد يهمك أيضاً: اعراض الدورة الشهرية التي تدلّ أنّها ستبدأ وكيفية تخفيف آلامها

أنواع القولون العصبي

توجد ثلاثة أنواع أساسية لاضطراب القولون العصبي وهي كالتالي:

القولون العصبي مع الإسهال (IBS-D)

هذه الحالة من القولون العصبي تكون حركة الأمعاء فيها نشيطة أكثر من الحالة الطبيعية، ونلاحظ أن البراز المتكتل والصلب تكون نسبته قليلة جداً

أما الأعراض المصاحبة لهذا النوع فهي:

  • الرغبة المتكررة والمتزايدة في الذهاب إلى الحمام.
  • آلام في جانبي البطن.
  • تزايد الغازات في البطن والرغبة بإخراجها.

القولون العصبي مع الإمساك (IBS-C)

في هذه الحالة من القولون تكون حركة الأمعاء أقل من الحركة الطبيعية لها، ويواجه الأشخاص المصابون بهذه المشكلة معاناة كبيرة في إخراج البراز

وذلك بسبب تصلب البراز وتكتله بنسبة 25% على الاقل والأعراض المصاحبة لهذا النوع هي:

  • كثرة الغازات والرغبة بإخراجها.
  • الانتفاخ في البطن.
  • آلام بطنية متفاوتة الشدة.

القولون العصبي المختلط (IBS-M)

يعود اسم هذه الحالة من القولون إلى إصابة الأشخاص الذين يعانون من هذه المشكلة بالإمساك تارة والإسهال تارة أخرى.

وأحياناً يحدث الإمساك والإسهال بوقت واحد، وذلك بسبب اضطرابات حركة الأمعاء

وحتى الآن لم يتمكن الأطباء من معرفة وتحديد السبب الأساسي للإصابة بهذه الحالة المختلطة،

ولكنهم وضعوا مجموعة من العوامل المسببة لهذا النوع دون غيره من مشكلة القولون العصبي، وهي كالتالي:

  • التهابات القناة الهضمية.
  • العوامل الوراثية.
  • العدوى البكتيرية.
  • الأسباب النفسية مثل التوتر والقلق والإجهاد.

قد يهمك أيضاً: جسمي حار بس ما فيني حرارة ما أسباب هذا الشعور وكيف نخفف من وطأته

أسباب القولون العصبي

توجد عدة عوامل تقف وراء ظهور اعراض القولون العصبي، والتي سوف نذكرها فيما يلي:

الطعام

تعتبر الأطعمة المختلفة من أبرز الأسباب المؤدية للإصابة بمتلازمة القولون، وبالرغم من وجود التباس حول أهمية حساسية الطعام

في ظهور أعراض هذه المشكلة، إلا أن نوعية الأطعمة المتناولة تعد من العوامل الأساسية لظهور مشكلة القولون،

ومنها بعض الأطعمة المسببة للإمساك مثل:

  • الأطعمة المصنوعة من الحبوب المكررة.
  • منتجات الألبان وخاصة الأجبان.
  • المشروبات الغازية.
  • الكحول.
  • الأغذية عالية البروتين.

أيضاً توجد مجموعة من الأطعمة المسببة للإسهال، ومن أهمها ما يلي:

  • الأغذية الغنية بالألياف الغذائية.
  • الخضار بأنواعها المختلفة.
  • الشوكولاتة.
  • المشروبات المحتوية على الفركتوز.
  • المشروبات الغازية.
  • الأطعمة المقلية.
  • بعض منتجات الألبان.

اعراض القولون العصبي / تقلصات الأمعاء

تتقلص جدران الأمعاء المبطنة بطبقة من العضلات خلال مرور الطعام عبرها أثناء مسيرته في الجهاز الهضمي

وهذه التقلصات تكون غالباً قوية ومستمرة لفترة أطول من المعتاد، مما يؤدي إلى حدوث الغازات، والنفخة، والإسهال أيضاً.

وأحياناً تسبب التقلصات المعوية البسيطة والخفيفة تباطؤ مرور الطعام في الأمعاء، وبالتالي تشكل براز صلب ومتكتل.

عوامل عصبية

تؤدي الحالات غير الطبيعية للأعصاب الموجودة في الجهاز الهضمي إلى الإحساس بالإنزعاج أكثر من الطبيعي والمعتاد

عندما يتمدد البطن بسبب وجود الغازات أو البراز.

حيث يمكن أن تتسبب الإشارات ضعيفة التنسيق بين الدماغ والأمعاء في مبالغة الجسم في ردود أفعاله تجاه التغيرات

التي تحدث عادة خلال عملية الهضم، مما يسبب الآلام العديدة، أو الإصابة بحالات عديدة ومتفرقة من الإمساك أو الإسهال.

تغيرات في ميكروبات الأمعاء

تؤدي التغيرات والتبدلات التي تطرأ على البكتيريا، والفطريات، والفيروسات التي تعيش ضمن الأمعاء إلى الإصابة بمتلازمة القولون.

والتي تختلف من شخص لآخر وتتراوح شدتها بحسب التغييرات الحاصلة مؤدية إلى ظهور العديد من الأعراض المرافقة لحالة القولون هذه.

وجود العدوى

من الممكن الإصابة وظهور اعراض القولون العصبي بعد نوبة إسهال شديدة مترافقة بالتهاب في المعدة والأمعاء، والتي تسببها الفيروسات والبكتيريا.

لذلك فإن متلازمة القولون المتهيج ترتبط ارتباطاً وثيقاً بوجود كمية كبيرة من البكتيريا في الأمعاء.

الضغط النفسي والتوتر

يتسبب الضغط النفسي العصبي والتوتر في تشجيع وتطوير الأعراض المترافقة للقولون العصبي عند العديد من الأشخاص،

وجعلها تبدو أكثر سوء من حالتها الطبيعية.

كما أن التوتر والضغط النفسي بالحالة الطبيعية يؤديان إلى تفاقم مشكلة القولون وتهيجه، ولكن لا تسبب الإصابة المباشرة بمتلازمة القولون العصبي.

وكما هو معروف فإن الضغط العصبي قد يتولد نتيجة مشكلات العمل، أو المشكلات المادية والعائلية المختلفة.

اعراض القولون العصبي / تغيرات في الهرمونات

تؤدي التغيرات والتبدلات في الهرمونات إلى تعزيز الإصابة والمعاناة من العوارض المرافقة للقولون العصبي، وخاصة لدى السيدات.

حيث تزداد معاناة النساء من مشكلة القولون المتهيج خلال فترة الدورة الشهرية.

تناول الأدوية

يتسبب تناول بعض الأدوية في تعزيز حدوث الإمساك، أو الإسهال كواحد من الآثار الجانبية الناتجة عن استخدام هذه الأدوية مثل:

المضادات الحيوية، ومضادات الاكتئاب، وكذلك الأدوية التي تحتوي في تركيبتها على السوربيتول، مثل: أدوية السعال.

قد يهمك أيضاً: اعراض نقص فيتامين د وأهم أسبابه ووسائل علاجه المتاحة

علاج القولون العصبي

بعد أن تعرفنا على أسباب، واعراض القولون العصبي لا بد لنا من معرفة كيفية العلاج، والحد من الآلام المرافقة لهذه المشكلة الهضمية.

ومن أبرز طرق العلاج المتبعة نذكر ما يلي:

استخدام الأدوية في العلاج

يلجأ الأشخاص المصابون باضطرابات القولون العصبي، أو متلازمة الأمعاء المتهيجة، أو القولون المتهيج إلى تناول الأدوية المناسبة لهذه الحالة كعلاج

طبي وحسب الوصفات الطبية التي يقررها الطبيب المختص.

وذلك لتقليل حدة الأعراض وتحسن صحة المصاب، حيث لا يوجد علاج طبي؛ يؤدي للشفاء التام من هذا المرض.

كما يعتمد انتقاء الأدوية المناسبة على حدة الأعراض وشدتها، حيث أن العوارض الخفيفة للقولون غالباً ما يتم معالجتها من خلال الالتزام ببعض العادات

الحياتية والغذائية المنظمة والمتوازنة، وكذلك الابتعاد عن التوتر والإرهاق والضغوطات النفسية.

أما عند تفاقم مشكلة القولون، وظهور الأعراض الشديدة هنا يجب مراجعة الطبيب، وأخذ المشورة الدقيقة منه، لاسيما إذا كان المريض يعاني من بعض

المشكلات النفسية كالاكتئاب، والتوتر الشديد الذي يزيد من حدة هذه الأعراض.

قد يهمك أيضاً: بنادول كولد اند فلو مكوناته أنواعه ودواعي وموانع استخداماته

العلاج بالتمارين الرياضية

من الممكن أن تساعد ممارسة الرياضة الدورية والمنتظمة في المحافظة على دور وعمل الجهاز الهضمي،

وكذلك تؤدي التمارين الرياضية إلى تخفيف التوتر الذي يؤدي إلى تقليل اعراض القولون العصبي.

حيث أشارت عدة دراسات إلى وجود ارتباط جيد ووثيق بين الأنشطة البدنية الرياضية، وتخفيف عوارض القولون العصبي.

ومن أمثلة ذلك نذكر ما يلي:

  • يساعد ركوب الدراجة الهوائية على دعم الجهاز الهضمي، والتقليل من كمية الغازات الموجودة في الأمعاء.
  • تساعد ممارسة تمارين اليوغا في الحد من مشكلة القولون، وخاصة لدى المراهقين والبالغين.

العلاج بالنظام الغذائي

يتعرض المصابون بمشكلة القولون العصبي لعدة مشاكل، وخاصة عند تناول أنواع معينة من الأطعمة،

وذلك نتيجة لرد فعل الأجسام تجاه هذه الأطعمة.

حيث توجد بعض الأغذية التي تسبب الانزعاج لدى مرضى القولون في حين توجد أنواع أخرى من الأغذية

التي يمكن تناولها من دون أن تتسبب بأية مشكلات صحية، ومن هذه الأطعمة نذكر ما يلي:

  1. يمكن تناول أي نوع من الخضار المطبوخة ما عدا القرنبيط والملفوف؛ لأنها تؤدي إلى تشكل الغازات وتراكمها لدى بعض الأشخاص.
  2. تناول كميات كبيرة من الأغذية الغنية بالألياف الغذائية وبشكل منتظم وتدريجي، مما يخفف من اعراض القولون العصبي.
  3. شرب كميات وفيرة من المياه بما يعادل لترين يومياً.
  4. الابتعاد عن تناول مشتقات الألبان، وخاصة للأشخاص الذين لديهم حساسية من اللاكتوز، واستبدالها بالمنتجات عديمة اللاكتوز.
  5. الابتعاد عن تناول الأغذية الغنية بالغلوتين، أو الحد منها حيث يساهم هذا في التخفيف من حدة الأعراض المرافقة للقولون العصبي لدى العديد من الأشخاص.
  6. محاولة تناول الطعام بشكل بطيء وعدم الإسراع في تناوله تخفف من اعراض القولون العصبي.
  7. الحرص على تناول الوجبات الغذائية في مواعيدها الثابتة، وعدم تجاوز أي منها.
  8. تجنب تناول الكثير من الأغذية الغنية بالدهون، أو المصنعة، أو الحارة.
  9. عدم الإفراط في شرب المشروبات الغازية.
  10. تجنب شرب أكثر من ثلاثة أكواب من القهوة، أو الشاي بشكل يومي.
  11. الحرص على تناول كمية معتدلة من الأغذية التي تحتوي على كمية عالية من مادة السوربيتول، وهو بديل للسكر مثل الخوخ المجفف، وعصير الخوخ.

المشروبات والأغذية المخففة للقولون

يتم تناول بعض المشروبات والسوائل العشبية والأغذية؛ التي تساهم في تقليل عوارض القولون العصبي لدى بعض الأشخاص المصابين به مثل:

  • مشروب النعناع الذي يساهم في التقليل من المغص، ويعمل على استرخاء عضلات الأمعاء.
  • تناول الزنجبيل الذي يعمل على تخفيف الغثيان وإراحة المعدة.
  • البابونج، والمليسة، والكراوية وهي من المشروبات الساخنة التي تساعد في التقليل من الغازات، كما تحسن من العملية الهضمية.
  • الأطعمة، والمكملات الغذائية التي تحتوي على البكتيريا النافعة للجهاز الهضمي.

وفي ختام هذا المقال، كان هذا كل ما يهم حول موضوع اعراض القولون العصبي والأسباب المؤدية لحدوثه والإصابة به

إضافة إلى جملة من وسائل العلاج الممكنة للتخفيف من آثاره المتعبة والمؤلمة.

نتمنى أن تنال هذه المعلومات والتفاصيل استحسانكم، وأن تجدوا فيها كل المنفعة والفائدة.

قد يهمك أيضاً: التهاب السحايا عند الاطفال أسبابه وأعراضه وكيفية علاجه

التعليقات مغلقة.