التهاب السحايا عند الاطفال أسبابه وأعراضه وكيفية علاجه

11

التهاب السحايا هو عدوى نادرة تصيب الأغشية الحساسة التي تغطي الدماغ والنخاع الشوكي وتسمى السحايا.

حيث يحدث التهاب في طبقات الأنسجة فيها ، ويمكن أن تلتقط العدوى الأم وطفلها.

التهاب السحايا عند الأطفال

وهو مرض خطير للغاية وفيه تحتاج الأم والطفل للحصول على العناية الطبية الفورية، وبمكن أن يكون مهدداً للحياة ويسبب تلف في الدماغ مالم يحصل على علاج سريع.

ويمكن أن تسبب عدة أنواع من البكتيريا التهاب السحايا الجرثومي وأكثرها شيوعاً:

العقدية الرئوية، النيسرية السحائية، ليستريا

يبدأ التهاب السحايا الجرثومي عند الرضع وحديثي الولادة عندما تدخل البكتيريا إلى مجرى الدم من الجيوب الأنفية أو الأذنين أو الحلق، وتنتقل البكتيريا عبر مجرى الدم إلى الدماغ.

يمكن لالتهاب السحايا أن يحدث عند جميع الأطفال إلا أن خطر الإصابة يزداد على وجه الخصوص عند الأطفال المصابين بفقر الدم المنجلي أو الاطفال الذين لا يوجد لديهم طحال.

وقد يعاني الأطفال المصابون بعيوب ولادية في الجمجمة من سهولة وصول التهاب السحايا إلى الدماغ

إذا كنت أنت أو طفلك على تماس مع شخص مصاب بهذا المرض الجرثومي، فيجب استشارة  الطبيب لتجنب الإصابة.

التهاب السحايا عند الاطفال
التهاب السحايا عند الاطفال

أسباب التهاب السحايا

عادةً ما ينجم التهاب السحايا عند حديثي الولادة عن عدوى في مجرى الدم.

وتنجم هذه العدوى عن بكتيريا تنتقل من القناة الولادية وغالباً ما تكون المكورات العدية.

تنتقل العدوى إلى الأطفال الرضع والأكبر سنّاً عن طريق التماس مع مفرزات الجهاز الهضمي التي تحتوي على البكتيريا المسببة.

تتضمن البكتيريا التي تصيب الأطفال الرضع والصغار الأكبر سنّاً كلاً من نوعي البكتيريا Streptococcus pneumonaie و Neisseria meningitidis.

ويعد النوع B هو من Haemophilus influenzae السبب الأكثر شيوعاً للتهاب السحايا.

لكن وبفضل انتشار اللقاحات ضد هذه البكتيريا فقد أصبحت الآن سبباً نادراً للإصابة.

كما أن اللقاحات الحالية مثل لقاح المكورات المقترن، و لقاح المكورات السحائية المقترن يجعل من هذه الكائنات سبباً نادراً لالتهاب السحايا عند الأطفال.

اقرأ أيضاً: أمراض الأطفال حديثي الولادة وكيفية التعامل معها.

أعراض التهاب السحايا

تختلف أعراض التهاب السحايا بحسب عمر الطفل، وحالما تتطور عند الأطفال أعراض ناجمة عن تأثر الدماغ مثل النعاس المفرط أو التشوش الذهني.

قد تتفاقم الإصابة بالتهاب السحايا بسرعة كبيرة ويكون حوالي 15% من الأطفال المصابين بالتهاب السحايا البكتيري في حالة من السبات أو غياب الوعي الكلي أو الجزئي في وقت أخذهم إلى المشفى.

الأطفال دون السنة:

في حالات نادرة قد يحدث تيبس في الرقبة عند الأطفال الذين تقلّ أعمارهم عن عام واحد.

حيث يكون الطفل عاجزاً عن التعبير عن عدم ارتياحه، وفي هذا السن يجب أن ينتبه الأهل إلى العلامات الهامة للمرض،والتي تشير إلى إصابات خطيرة.

ومن هذه الأعراض:

  • الضيق والتهيج وخاصة عند حمل الطفل.
  • النعاس غير الطبيعي أو الخمول.
  • التغذية السيئة.
  • ارتفاع أو انخفاض شديد في درجة حرارة الجسم.
  • التقيؤ.
  • الطفح الجلدي.
  • الاختلاجات.

يصاب حوالي ثلث الأطفال حديثو الولادة بالتهاب السحايا البكتيري من بعض الاختلاجات.

ويمكن في بعض الأحيان أن تتضرر الأعصاب وبعض حركات الوجه والعينين بسبب البكتيريا.

وذلك يسبب انحراف العين نحو الداخل أو الخارج أو انحراف تعابير الوجه باتجاه أحد الجانبين.

وفي حوالي 25% من حديثي الولادة الذين يعانون من التهاب السحايا قد تؤدي زيادة الضغط السائل حول الدماغ إلى تبارز اليوافيخ، وهي المنطفة الطرية الواقعة بين عظام الجمجمة.

عادةً تتطور هذه الأعراض على مدى يوم واحد أو يومين لكن بعض الرضع وخاصة الذين تتراوح أعمارهم بين يوم واحد و3 أشهر من العمر.

قد يصبحون مرضى بسرعة كبيرة وتتفاقم الحالة الصحية خلال 24 ساعة، ويشرفون على الموت.

وفي حالات نادرة يمكن لبعض أنواع البكتيريا أن تسبب تجمع خراجات مليئة بالقيج في داخل دماغ الطفل الرضيع المصاب بالتهاب السحايا.

ومع زيادة حجم هذه الخراجات يزداد الضغط على الدماغ مما يسبب التقيؤ وزيادة حجم الرأس وتباريز اليافوخ.

التهاب السحايا عند الاطفال
التهاب السحايا عند الاطفال

الأطفال المراهقون والأكبر سناً

عادةً ما تتزايد حالة الأطفال الأكبر سنّاً والمراهقين المصابين بالتهاب السحايا في غضون أيام فتزداد الحمى وصداع الرأس،والتشوش الذهني والارتباك وتيبس الرقبة.

وقد يعانون من عدوى في المجاري التنفسية العلوية قبل الإصابة بالتهاب السحايا، وقد تحدث أيضاً اختلاجات وضغط على الدماغ وأذية عصبية.

اقرأ أيضاً: درجة حرارة الرضيع الطبيعية ومتى يشكل ارتفاعها خطراً.

تشخيص التهاب السحايا

يتم تشخيص المرض وتأكيد الإصابة من خلال البزل النخاعي والاختبارات الدموية والتصوير الشعاعي في بعض الأحيان.

يشخص الطبيب التهاب السحايا البكتيري عن طريق أخذ عينة من السائل النخاعي بواسطة إجراء يطلق عليه البزل النخاعي.

ثم يتم تحليل هذا السائل وزراعته مخبرياً  لتحديد نوع البكتيريا الموجودة فيه.

وقد تنجم أعراض التهاب السحايا البكتيرية عن أنواع أخرى من العدوى مثل التهاب الدماغ.

وبالتالي لا بدّ من إجراء الزرع البكتيري المخبري لتحري وجود أو عدم وجود البكتيريا.

قد يتعذر في بعض الأحيان إجراء البزل النخاعي وذلك لوجود علامات زيادة الضغط على دماغ الطفل أو لوجود أذية دماغية أو اضطراب نزفي.

وفي هذه الحالات يقوم الأطباء أيضاً بإجراء زرع بكتيري للدم، وذلك لتحري البكتيريا الموجودة في المجرى الدموي.

ويجرى البزل الدماغي حالما يصبح آمناً لدى هؤلاء الأطفال.

ويمكن استخدام التصوير بتخطيط الصدى أو في حالات أكثر شيوعاً من خلال التصوير المقطعي لتحديد درجة الضغط على الدماغ وتحري وجود الخراجات.

الوقاية من التهاب السحايا

يمكن للقاحات الدورية أن تقي من العديد من أنواع وحالات التهاب السحايا.

وغالباً ما توصف المضادات الحيوية للأشخاص الذين كانوا على تماس مع المصابين بالتهاب السحايا وذلك للوقاية من هذا المرض.

التطعيم

يمكن للطبيب المشرف والأهل أن يساعدوا الطفل على الوقاية من التهاب السحايا البكتيري.

وذلك عن طريق التأكد من حصول الطفل على لقاح Haemophilus influenzae من النوع B، ولقاح المكورات الرئوية.

والأطفال الأكبر سنّاً والمراهقين لقاح المكورات السحائية.

الوقاية الكيميائية

عادةً ما يصف الأطباء المضادات الحيوية للأشخاص الذين كانوا على تماس وثيق بشخص مصاب،ويشمل التماس :

  • الأشخاص الذين يقطنون في نفس المنزل، وتحديداً من هم أقل من سنتين.
  • موظفو الرعاية في دور حضانة الأطفال.
  • أي شخص على تماس مع لعاب الطفل سواء من خلال التقبيل أو مشاركة أدوات الطعام وفراشي الأسنان.
  • الأطفال الذين لم يحصلوا على اللقاح أو الذين يجري تلقيحهم جزئياً فقط.
  • الأطفال الذين يعانون من ضعف الجهاز المناعي.

يقترح الطبيب غالباً المعالجة الكيميائية للأشخاص الذين كانوا على تماس وثيق بالطفل المصاب حالما تشخص إصابته بالتهاب السحايا.

التهاب السحايا عند الاطفال
التهاب السحايا عند الاطفال

علاج التهاب السحايا

المضادات الحيوية

تعطى المضادات الحيوية عن طريق الوريد في حال الاشتباه بالإصابة بالتهاب السحايا، وتوصف المضادات الحيوية مباشرة عند الأطفال المتوعكين بشدة حتى في حال عدم إجراء البزل النخاعي.

وعندما تظهر نتيجة الزرع البكتيري يعدل الطبيب الدواء حسب الحاجة، وإنّ عمر الطفل هو الذي يساعد الطفل على تحديد المضادات الحيوية التي يمكن وصفها.

وقد يصف الأطباء لبعض الأطفال الذين تزيد أعمارهم عن 6 سنوات الستيروئيدات القشرية مثل الديكساميثازون عن طريق الوريد، وذلك لتقليل خطر أذية السمع.

وأحياناً يجب إعادة إجراء البزل واختبار السمع لمعرفة فعالية المضادات الحيوية.

وأخيراً فإن التهاب السحايا من الأمراض التي تؤثر كثيراً على الأطفال إن لم تعالج بسرعة وبشكل صحيح وقد تحدث في أيّ عمر وقد يحتاج الطفل إلى العناية الطبية في المستشفى.

قد يهمك أيضاً: فوائد الشعير للصحة العامة والوقاية من الأمراض المختلفة.

التعليقات مغلقة.