أعراض التشنج العصبي عند الأطفال وأنواعه وكيفية العلاج

8

التشنج العصبي عند الأطفال من الحالات المزعجة التي قد تؤثر على حياة الطفل وقد تتطور لتسبب له الإعاقات الذهنية، وتحدث في طفل واحد من بين 2000 طفل.

ماهو التشنج العصبي

وهو عبارة عن نشاط كهربائي يظهر في الدماغ بسبب بعض التغيرات الكيميائية التي تتحدث في الخلايا العصبية.

هذا الاختلاج هو تفريغ كهربائي غير طبيعي وغير منظم يحدث داخل الدماغ ويؤثر على وظائفه بشكل مؤقت.

تستمر التشنجات عند الأطفال لبضع ثوانٍ ولكنها تحدث قريبة من بعضها البعض  وذلك في سلسلة تستمر لعدة دقائق، ويمكن أن تتكرر التشنجات أكثر من مرة في اليوم الواحد.

تبدأ التشنجات عندما يكون الطفل في عمر أقل من عام واحد، وقد تتوقف عندما يبلغ الطفل 5 سنوات من عمره، لتتبدل الاختلاجات باختلاجات أخرى.

أعراض التشنج العصبي عند الأطفال
أعراض التشنج العصبي عند الأطفال

أسباب التشنج العصبي عند الاطفال

تظهر هذه التشنجات عادةً عند الأطفال الرضع الذين يعانون من اضطراب خطير في الدماغ أو مشكلة نمائية فد تكون مشخصة مسبقاً، ومن هذه الاضطرابات:

  • الاضطرابات الاستقلابية أو الوراثية.
  • نقص الأكسجة عند الأطفال حديثي الولادة الذي قد يحدث أثناء الولادة.
  • تشوهات الدماغ.
  • إصابة خطيرة في الرأس عند الرضع.
  • مشكلة في نمو المخ خلال وجود الطفل في رحم الأم.
  • التصلب الحدبي وهو من الاضطرابات الوراثية وأحد أهم أسباب التشنج العصبي عند الاطفال، ويكون لدى مرضى هذا الاضطراب زوائد طويلة وضيقة في الدماغ تشبه جذور النبات أو الدرنات.
  • نقص فيتامين B6
  • الشلل الدماغي أو متلازمة داون

هذه الأسباب قد تؤدي إلى نشاط فوضوي لأجزاء من الدماغ مما يسبب حدوث تشنجات متكررة، ولا بدّ من معرفة السبب لتحديد العلاج المناسب، ومع أن هذه التشنجات قد تزول في عمر 4 سنوات إلا أنه يجب التعامل معها بجدية وتشخيصها لأنها قد تتطور إلى نوبات صرع.

قد يهمك أيضاً: متلازمة توريت وأهم تأثيرها على الجهاز العصبي

أعراض التشنج العصبي عند الأطفال:

تظهر أعراض التشنج العصبي عند الأطفال في وقت نوبةالتشنج ومن هذه الأعراض:

  • سكوت الطفل بشكل مفاجئ.
  • ظهور علامات الألم والاستياء على وجهه.
  • يفقد التفاعل الاجتماعي فلايبتسم ولا يحزن.
  • يعض لسانه.
  • لاحظ لديه اضطرابات في التنفس.
  • قيء.
  • تحديق بالعين مع الرمش السريع.
  • ظهور لون أزرق في الشفاه وقت نوبة الصرع.
  • تبول اللاإرادي.
  • ظهور تقوس في منطقة الظهر والذراعين.
  • ميل الرأس نحو الأمام.
  • فقدان الوعي في الكثير من الأحيان.
أعراض التشنج العصبي عند الأطفال
أعراض التشنج العصبي عند الأطفال

تشخيص هذه التشنجات

يمكن تشخيص هذه التشنجات وتحديد نوعها وما هيّتها من خلال تخطيط كهرباء الدماغ، أو من خلال التصوير بالرنين المغناطيسي واختبارات البول والدم والبزل النخاعي.

يضع الأطباء التشخيص استناداً إلى الأعراض السريرية ونتائج تخطيط كهربية الدماغ.

هذا الإجراء يهدف إلى التحرّي عن نماذج معينة من النشاط الكهربائي غير الطبيعي في دماغ الطفل، ويستخدم الطبيب تخطيط كهربية الدماغ أثناء نوم الطفل وأثناء يقظته وتهدف هذه الفحوصات إلى التحري عن سبب الحالة:

  • تصوير الدماغ بالرنين المغناطيسي للتأكد من سلامته وعدم وجود أي أذيه فيه.
  • قد يتم تحليل عينات من الدم والبول والسائل حول الحبل الشوكي وذلك للتحري عن الاضطرابات الاستقلابية، ويتم الحصول على السائل النخاعي عن طريق البزل النخاعي.
  • عند بقاء التشخيص غير واضح يلجأ الأطباء إلى الاختبارات الجينية.

أشكال التشنجات العصبية عند الاطفال

في الغالب تبدأ التشنجات العصبية فجأة وتستمر لثانية أو ثانيتين فقط وتكون عادة متواترة حيث تحدث كل عشر ثوان.

وغالباً ما تحدث بعد الاستيقاظ من النوم ونادراً ما تحدث خلاله.

ومن أشكالها:

  • تصلّب مفاجئ.
  • انحناء الرأس إلى الأمام والذراعان ممدودتان مع سحب الركبتين إلى الجسم.
  • انحناء الرأس إلى الخلف مع تمديد الذراعين والساقين.
  • حركات بسيطة وغير منطقية من الرقبة وأجزاء أخرى من الجسم.
  • انحناء الذراعين والساقين نحو الأمام.

علاج التشنجات عند الأطفال

إن علاج التشنجات عند الأطفال الرضع الخطوات التالية:

الأدوية: عادةً ما تعالج التشنجات بأدوية النوبات أو المنشطات الهرمونية التي يصفها الطبيب حسب الحالة.

حيث يتم اختيار الدواء بناءً على نوع التشنجات وعمر الطفل والأعراض الجانبية ومدرى الالتزام في استعمالها، ومن الضروري الالتزام بمواعيد هذا النوع من الأدوية.

نظام الكيتو الغذائي:

إذا لم تتحكم الأدوية في التشنج يمكن أن يساعد نظام غذائي خاص مثل نظام الكيتو الغذائي على تخفيف الأعراض.

تحفيز العصب المبهم:

وهو إجراء يقوم به الطبيب لعلاج التشنجات العصبية عن الأطفال ويستعمل للأطفال فوق سن 12 عاماً، حيث يتم زرع بطارية صغيرة في الصدر تتصل بأسلاك تمتد أسفل الجلد نحو العصب المبهم بالرقبة.

وتقوم بإرسال نبضات كهربائية صغيرة للدماغ،تساعد هذه العملية على إيقاف حدوث التشنجات.

الجراحة:

في بعض الأحيان قد يوصي الطبيب بإجراء عملية جراحية لعلاج التشنجات التي لا تستجيب للأدوية، فيتم إزالة جزء الدماغ الذي يسبب النوبات، دون أن يسبب ذلك أي خلل في الوظائف المهمة كالبصر والذاكرة والكلام .

وتعتبر هذه العمليات شديدة التعقيد وتحتاج إلى فريق طبي مختص.

ولمساعدة الطفل على تخفيف الأمر وتجاوزه يجب اتباع تعليمات الطبيب والقيام بالأمور التالية:

  • إعطاء الأدوية بالجرعات والأوقات التي حددها الطبيب لك.
  • الذهاب لتقييمات النمو والعلاج.
  • المتابعة المستمرة للحالة مع الطبيب.
  • متابعة أي تطور في الأعراض أو في صحة الطفل وسلوكه بشكل عام.

وأخيراً فإن التشنجات العصبية من أخطر المشكلات التي تهدد صحة الطفل ونموه، لذلك من المهم تحديد أسبابها لأنه يؤثر على التشخيص والعلاج.

أعراض التشنج العصبي عند الأطفال
أعراض التشنج العصبي عند الأطفال

أنواع التشنج عند الأطفال

لحالات التشنج العصبي نوعان أحدهما مرتبط بارتفاع الحرارة ويسمى التشنج الحراري والآخر سببه غير معروف ويسمى الصرع .

التشنج الحراري

هو نوع من التشنجات يصيب الأطفال في العمر ما بين 3 شهور إلى 5 سنوات بسبب ارتفاع كبير في درجة حرارة الجسم، ويستمر هذا النوع من التشنج لدقيقتين.

وفي حال أنّ فترته ازدادت عن خمس دقائق يصبح خطراً عل حياة الطفل ويجب نقله إلى أقرب مستشفى على الفور وعدم الانتظار.

يعتبر هذا النوع من التشنجات غير مقلق حيث إنه بالإمكان مساعدة الطفل على تخطي هذه الحالة في المنزل، فعند بدء هذه التشنجات يجب سريعاً جعل الطفل يستلقي على جنبه ورفع رأسه كي يستطيع التنفس بشكل طبيعي.

وفي مثل هذه الحالة يجب عدم استخدام كمادات المياه الباردة لأنها تعتبر مؤذية له ومؤلمة.

أيضاً يجب الانتباه إلى المكان الموجود فيه الطفل خوفاً من وجود أشياء قد تؤذيه عند تحركه.

من الأسباب التي تؤدي إلى هذا النوع من التشنجات الالتهابات الفيروسية، والتهابات المعدة البكتيرية، والتهابات الجهاز التنفسي.

كما أنّ التهابات الأذن الوسطى تؤثر بشكل كبير على المدة الزمنية للتشنج.

ومن أسباب هذا التشنج وجود عوامل وراثية وظهور المرض لدى أحد الوالدين، بالإضافة إلى تناول الأم للكحول والتدخين أثناء الحمل.

التشنج غير الحراري

أو ما يعرف بالصرع، ويصاب به الطفل دون حرارة، وفي معظم الحالات يتم علاج الطفل منه باستخدام الأدوية المضادة للتشنجات.

في بعض الحالات قد يحتاج الطفل إلى إجراء تخطيط كهربائي للدماغ، عندما تكون الحالة شديدة.

من اهم أسباب هذه الحالة العامل الوراثي الذي يلعب الدور الرئيسي في الإصابة بالصرع.

كذلك التشنجات الحرارية عندما يتفاقم وضعها وتتطور حالة عدم علاجها فتتحول إلى الصرع.

بالإضافة إلى وجود خلل في الجهاز العصبي للطفل حيث لا يستطيع تأدية واجبه بشكل صحيح.

وأخيراً فإن مآل هذه التشنجات يعتمد على نوعها ويمكن التغلب عليها والتعافي تماماً منها، وهي غير مؤذية إلا إذا تطورت لمرض الصرع.

قد يهمك أيضاً: متلازمة القولون العصبي

التعليقات مغلقة.